علي بن عبد الله السمهودي

144

جواهر العقدين في فضل الشرفين

القيامة الّا سببي ونسبي ؛ فلذلك رغبت في أمّ كلثوم ) « 1 » . وأخرجه أيضا من حديث الليث « 2 » بن سعد عن موسى « 3 » بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة « 4 » بن عامر الجهني قال : ( خطب عمر إلى عليّ ابنته من فاطمة رضي اللّه عنهم وأكثر تردده اليه ، فقال عليّ : يا أمير المؤمنين ما عندي الّا صغيرة . فقال عمر : ما يحملني على كثرة ترددي إليك الّا أنّي سمعت [ 52 ظ ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : كلّ حسب ونسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة الّا حسبي ونسبي وسببي وصهري ، فقام عليّ فأمر بابنته من فاطمة فزيّنت وبعث بها إلى عمر ، فلمّا رآها قام إليها فأجلسها في حجره وقبّلها ودعا لها ، فلمّا قامت أخذ بساقها وقال لها : قولي لأبيك قد رضيت قد رضيت ، فلمّا جاءت الجارية إلى أبيها عليّ قال لها : ما قال لك أمير المؤمنين ؟ قالت : لمّا رآني قام فأجلسني في حجره وقبّلني ودعا لي ، فلمّا قمت أخذ بساقي وقال لي : قولي لأبيك : قد رضيت قد رضيت ، فأنكحها ايّاه

--> ( 1 ) أطراف الغرائب والافراد للدارقطني 1 / 23 . ( 2 ) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء : امام أهل مصر في عصره في الفقه والأصول . توفي في القاهرة سنة ( 175 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 438 ، النجوم الزاهرة 2 / 82 ، حلية الأولياء 7 / 318 . ( 3 ) هو أبو عبد الرحمن موسى بن علي بن رباح اللخمي ، أمير مصر ، كان أبوه من رجال مروان بن الحكم ، وأصبح واليا على مصر ، روى عن أبيه وابن المنكدر والزهري ويزيد بن حبيب وغيرهم ، كان صالحا من الثقات ، توفي سنة ( 163 ه ) . تهذيب التهذيب 10 / 363 ، الاعلام 8 / 376 . ( 4 ) هو أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة الجهني : روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعن عمر ، وروى عنه أبو أمامة وابن عباس وقيس بن أبي حازم وغيرهم ، ولي مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان ، وتوفي فيها سنة ( 58 ه ) . تهذيب التهذيب 7 / 242 .